السيد محمد علي ايازي

462

المفسرون حياتهم و منهجهم

والنقل ، ولهذا لم يبين لنا منزلتها من الصحة أو الحسن ، أو الضعف أو الوضع ، وقلّما ينبّه إلى ذلك مشيرا إلى ضعفها أو خصوصياتها ، ويا ليته بيّن ذلك ، وليس كل قارئ للكتاب يمكنه ان يعرف ذلك بمجرد ذكر السند ، ولا سيما في عصرنا هذا . ولقد أخذ السيوطي رواياته عن البخاري ومسلم والنسائي والترمذي واحمد وأبي داود وابن جرير وابن أبي حاتم وغيرهم ممن تقدمه في نقل الأحاديث التفسيرية . والذي يظهر من التفسير ، انه من المحدثين الذين يرون أنّ ابراز السند ، يخلي من العهدة والتبعة والا لم ينقل في الكتاب ، الإسرائيليات والموضوعات ، والقصص التي تنافي عصمة الأنبياء . فلهذا يحتاج الكتاب إلى تصفية وتبيين موضع الصحيح من العليل ، وتمييز السمين من الغث كما في أكثر الكتب التفسيرية الأثرية . ونموذج مما ذكره من القصص والإسرائيليات مما يتنافى مع الأدلة والعقل السليم هو ما ذكره في قصة هاروت وماروت ، وفي قصة الذبيح ، وإنه إسحاق ، وفي قصة يوسف ، وفي قصة داود وسليمان ، وفي قصة الياس ، وأسرف في ذكر المرويات في بلاء أيوب عليه السلام ، ومعظمه مما لا يصح ولا يثبت ، وانما هو من إسرائيليات بني إسرائيل ، وأكاذيبهم على الأنبياء « 1 » . دراسات حول التفسير قد كتبت حول السيوطي ومنهجه في التفسير وعلوم القرآن كتب ومقالات : 1 - السيوطي وجهوده في علوم القرآن . الدكتور عبد الحليم هاشم الشريف ، القاهرة ، الطبعة الأولى ، 1412 ه - 1991 م ، الصدر لخدمات الطباعة ، 335 ص ، 24 سم .

--> ( 1 ) الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير لأبى شهبة / 124 .